2009-05-19

كيف تراجع المسلمون حضاريا 1/2


كتب : معتز عبد الفتاح ( أكاديمي مصري بالولايات المتحدة ) - نقلا عن جريدة الشروق

قد يكون من المفيد أن نعود إلى بعض المحطات التاريخية التى شهدت تراجع الحضارة الإسلامية عن مكانتها الرائدة التى شغلتها فى بداياتها. ودون الإغراق فى المقدمات فلننفذ إلى محطات ثلاث فى تاريخنا كان لكل منها أثرها الممتد حتى يومنا هذا، ثم سأعقبها بمحطات أربع أخرى فى مقال قادم عسى أن يكون التعرف على بعض جوانب الداء مقدمة للتعرف على الدواء. أولا: تراجع الخلافة وسيادة الملك العضوض.


أولا : تراجع نموذج عمر وسيادة نموذج معاوية:

لا شك أن منطق تداول الحكم على أساس من الوراثة عكس ما عمل له وعليه السابقون من الخلفاء كان نقطة التراجع الأولى فى دولة الإسلام بحكم أنها نقلت موقع آحاد الناس من فاعلين سياسيين يشاركون فى أمر الحكم عن طريق البيعة من ناحية والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من ناحية إلى أخرى إلى رعايا لهم الأمان ما أمن الحكام مكرهم. ومن هنا كانت المقولة الشائعة لمعاوية: «لا نحول بين الناس وألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا» وقد سارت منهجا التزمه اللاحقون. وقد انتزعت الدولة الأموية من الفقهاء المسلمين آنذاك السند الشرعى لطاعة ولى الأمر بغض النظر عن مدى شرعية وصوله للسلطة مادام يلتزم شكلا بقواعد الإسلام واحترامه لطقوسه مثل إقامة الصلاة والدعاء للخليفة على المنبر وتطبيق الحدود والتوسع فى جهاد الدفع ــ أى رد أعداء الدولة الإسلامية عنها ــ وجهاد الطلب ــ أى التوسع فى حدود الدولة الإسلامية.


وعلى الرغم من أن هذا التحول الخطير فى شكل نظام الدولة وأسس شرعية القائمين عليها فإن أخطر ما فيه أنه كان مقدمة لتحول فى علاقة الدولة بالمجتمع، فبدلا من منطق أن الحاكم خادم للمجتمع المسلم وموظف عام يقوم على شئونه باختيار المجتمع ورضاه، تحول المجتمع إلى تابع للدولة توجهه وتفرض عليه شروطها. فمن عمر الذى كان يقول: « إنما أرسل لكم الولاة خادمين ومعلمين» إلى معاوية الذى قال: «إن لم يكن هذا (أى ابنه يزيد) فهذا (أى السيف)». مات عمر، ويجلس على عروش الحكم تلاميذ معاوية، رضى الله عنهما.


ثانيا: تراجع العالم الناقد لصالح عالم التقية، تراجع منطق ابن حنبل وتقدم منطق ابن معين:

لقد كانت فتنة خلق القرآن الكريم أكثر كثيرا من مجرد اختلاف فلسفى بشأن هل القرآن الكريم مخلوق كرد فعل لحوادث الدنيا، وبالتالى كان من الممكن نظريا أن تتغير بعض آياته لو تصرف أبولهب على عكس ما تصرف مثلا أم أنه قديم قدم الدهر وكأن الله خلقه أصلا قبل خلق البشر ثم سير الأمور كى تستقيم مع القرآن الكريم.


أقول هذا النقاش الفلسفى نفسه كان يمكن أن يمر مرور الكرام كما مر غيره لكنه تحول إلى علامة فاصلة فى تاريخ المسلمين من زاويتين على الأقل: فهو أولا قد رسخ نمط السلطة القاهرة فى مواجهة عالم الدين المعارض.


فكان تعذيب ابن حنبل على يد ثلاثة من خلفاء العباسيين درسا وعاه معظم علماء الدين فى عصر الفتنة وممن أتوا بعدها. وصار فى الإسلام نمطان: نمط شجاعة ابن حنبل المعذب بسبب صلابته فى الدفاع عما رآه الحق، وتقية يحيى بن معين الذى قال إن القرآن مخلوق حتى يريح نفسه من العذاب مستندا إلى الآية الكريمة {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}.


ويبدو أن الكثير من علماء الدين قد أخذوا عن ابن معين منطقه ونسوا الرسالة الأولى لكل نبى وهو أن يجاهد بالكلمة مهما كلفه الأمر، لأنه قائد رأى عام فى مجتمعه وقدوة لمن يسيرون خلفه. وهذا هو ما فعله موسى النبى مع فرعون المستبد، بل فعله كل نبى مع كل جبار، بل هو ما فعله فلاسفة عصر النهضة فى أوروبا مع حكامهم المستبدين، وكان بعض هؤلاء الفلاسفة ملحدين، وهو ما حاوله حديثا نساك وعباد بورما حينما سار منهم عشرة آلاف حفاة فى الشوارع يقودون المجتمع وينشدون كلمة واحدة يكررونها بوعى وإصرار: «الديمقراطية... الديمقراطية». أما فى حياتنا الإسلامية المعاصرة، فتكون كلمة الحق عالية ضد صغائر المواطن متى أخطأ ولا تتخطاه إلى كبائر الحكام متى وقعوا فى الخطيئة. مات فى الكثير من علمائنا ابن حنبل.. ويحيا بيننا يحيى بن معين.


ثالثا تراجع العقل وازدهار النقل، تراجع منهج ابن رشد وازدهار منهج الغزالى:

وقد كان لمحنة خلق القرآن مع غيرها من التفاعلات الأخرى أثر آخر امتد طويلا حتى يومنا هذا. هذا الأثر نلمحه فى غلبة النص دون اجتهاد فى فهمه وتطبيقه على بعض مذاهبنا الفقهية، والتى جعلت الكثرة الغالبة تخشى الذهاب بعيدا عن الاجتهادات الفقهية التى خلفها الأقدمون. فترتب على ذلك نوع من المبالغة فى تقدير النص والخوف من العقل المفضى إلى الفتنة بما أخذنا بعيدا عن التوازن المنطقى..


فتأخرنا فى كثير من ابتكاراتنا بل وفى قبول الكثير من المبتكرات التى جاءت إلينا من الأمم الأخرى. وبما أن العقل البشرى قد أفضى للتفكير فى هذه القضايا من قبيل القرآن قديم أم مخلوق فضلا عن ترجمة عشرات الكتابات من الفلسفة اليونانية القديمة وما ترتب على ذلك من طرح أسئلة لم يكن من السهل التفكير فيها من قبل العقل المسلم آنذاك فقد ساوى بعض الفقهاء بين الفلسفة والزندقة وكان الحل ذا شقين: الأول مزيد من التمسك بالأقوال المنسوبة للرسول (ص) والصحابة العظام والتابعين، ثم من ناحية أخرى ما عرف بغلق باب الاجتهاد. فعلى مستوى التمسك بالنصوص المنسوبة للرسول (ص) وصحابته تبين لنا لاحقا أن الأغلبية الساحقة من هذا الأقوال ليست بأحاديث تنسب للرسول الكريم. فمثلا يروى أن الحسن البصرى قد حفظ 600 ألف حديث، كما قيل إن الإمام أحمد كان يحفظ ألف ألف (أى مليون) حديث ولكنه وضع فى مسنده أربعين ألفا فقط، تكرر منها عشرة آلاف حديث فى حين أننا نعرف الآن أن عدد الأحاديث التى يصح نسبتها للرسول (ص) وفقا للمحدث المعاصر الشهير ناصر الدين الألبانى لا تزيد على ثمانية آلاف. أى إن العقل المسلم كان يسير لمدة طويلة من الزمن ومعه آلاف الأحاديث ظانا أنها تنسب للرسول الكريم، ثم تبين لنا أنها ليست كذلك؛ فتخيل معى أنك تسير فى الشارع وعلى ظهرك مئات الكتب التى لا ينفعك منها إلا كتاب أو كتابان وأنت تظن خطأ أنها كلها مفيدة. وقد كان لهذا الكم المهول من الأحاديث المكذوبة دورها فى تشويش العقل المسلم. وعلى هذا النهج كان الخلاف الشهير بين أبى حامد الغزالى الموصوف بـ«حجة الإسلام» وهو بالفعل عالم كبير، وبين واحد من رواد الفلسفة الغربية المسلم ابن رشد، الذى وجدت اسمه فى العديد من الكتابات الغربية الكلاسيكية باعتباره من دعاة العقل والتنوير، وسببا من أسباب ازدهار الحضارة الغربية لمنهجه فى الاستدلال القائم على احترام العقل دون التصادم مع النقل.


وقد كان وجود ابن رشد، حتى وإن كان تأثيره ضعيفا، مهما لتحريك المياه الراكدة. ولكن لما مات جسدا، وأمتناه فكرا، فقد ضاع التوازن بين العقل والنقل. وغلب منطق أبى حامد الغزالى الذى ضمن فى كتبه آلاف الأحاديث التى عرفنا لاحقا أنها ضعيفة أو لا أصل لها. وساد عند كثيرين أن العقل «هوى» وأن النص مهما ضعف سنده، أفضل مما ينتجه العقل البشرى. وأصبح ابن رشد ومدرسته بمثابة الشياطين والمارقين من الدين، وهو الموقف الذى ساد لدى شرائح المجتمع غير المثقفة حتى يومنا هذا. فيهتم العامة بحواديت وحكايات الدعاة عن الماضى التى لا نعرف مدى صحتها أكثر من اهتمامهم بأى حديث دينى أو فلسفى أو علمى جاد عن قضية من قضايا مجتمعنا المعاصر، فأصبحنا أمام ظاهرة المسلم الفخور بإسلامه الجاهل به وبواقعه. وللحديث بقية إن شاء الله.

الوقوف وحيدا



تنقطع الحيل والأسباب بـ( إنسان ) ، وتقع روحه أسيرة الظلمات ( بعضها فوق بعض )، تختنق الدموع والكلمات ، لا يستطيع أن يجد سبيلا إلى إخراجها أو التنفيس عن بعض مكنون الصدر ، تشتد الظلامة ، يخفو بريق السعادة في عينيه ، يرجو محضنا يبث إليه همهوحزنه وضيقه وشكواه فلا يجد ، يأمل في الناس حسنا فلا يعود إلا صفر اليدين ، تزداد الدموعاختناقا وتراكما ، ويضيق الصدر ولا ينطلق اللسان ، تمر الساعة تلو الآخري واليوم يعقبه اليومفي انتظار الفرج القريب ، يحدث نفسه : اصبر فالأمل والألم صنوان لا يفترقانيتكتم ويعتم ويعمي على حاله بحسبان ان السكوت والاخفاء فضيلة ، يخشى من زلاتاللسان وهفواته ، وبلا تهويل تضيق الأرض عليه بما رحبت ، لكن تدبره في حال المحيطين يدفعه ويؤزهإلى السكوت والاحتمال مخافة أن يصيبهم كثير من الإحباط أو قليل ، عبثا يجاذب نفسهأطراف الحديث ، ولكن .. لا تزداد الدموع والمشاعر إلا اختناقا.


أحيانا .. كانت كلماته تموت على أعتاب شفتيه ، وأحيانا تصدر بلا وعيبخاف أن يجاوز حدود الأدب مع ربه ، وهذا هو مناط الابتلاء ( أتصبرون ، وكان ربك قديرا ) يبذلالجهد على قدر الوسع والاستطاعة ، يستعيذ من غمزات الشياطينوحضورهم ، فهذا هو مرتعهم الأول ، تتوارد الأفكار والخواطر ، ينازعها ، لكنمشاعر الهم والحزن لها الغلبة ... ولا تزداد الدموع والمشاعر إلا اختناقا


يقرأ في أدب الابتلاء ، وشمائل الصابرين ، ويردد ( إنما يوفى الصابرون أجرهمبغير حساب ) يقيس صبره على مقياس المجاهدين ، فيشعر بتأنيب الضميرفهو لم يبذل من جهد اللجوء إلى الله ومخاطبته إلا القليل القليل .


تمنى لو يصرخ ، أن ينفس عن شحنات الغضب والهم والحزن ، لكن تمتنع نفسه في اللحظات الأخيرة ، تحدثه : ليس هذا من شيم الرجال.


تزداد أفكاره تلاطما ، ودموعه اختناقا ، بزداد صدره ضيقا ، تحتبس الكلمات.


يرجوه .. يستغيثه .. يستصرخه : ربي وسعت كل شئ رحمة وعلماأنزل عليا الغيث ولا تجلعني من القانطين ، لا تحملني مالا طاقة لي بهإن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي .. تشتد المحنةبعد أن ظن قرب الفرج ، يبعد عن التمني ويسمك بتلابيب الرجاءولا تزداد الدموع والمشاعر إلا اختناقا.


يبكي كمدا وقهرا وغيظا وهما .. يريد أن يتحدث .. أن يتكلم .. أن يهتف لكن على أطراف اللسان تموت الكلمات أو يخونه التوفيق ويجانبه الحظ.

يستشعر بشاعة الوقوف وحيدا والسير منفردا .. يبلغ الهموالضيق به مبلغه .. يتمنى لو استطاع ان يبتغي نفقا في الأرضأو سلما في السماء .. تأتي الكلمات لتفيقه من غفلة.

(( ولنبلونكم حتى ننعلم المجاهدين منكم والصابرين))


ياااااا رب .. إن كان هذا بعضا من بلاءك فصبرني وقوني وارفعه عني وجازني عليه خيراواجزل لي العطاء فيه .


وإن كان هذا بعضا من عقابك ، فإني أشهدك أن لا طاقة لي به ، واستغفركمن ذنبي وأطلب عفوك فعافيك ورحمتك أوسع لي.


وأنت الغفور الرحيم التواب . . أتوب إليك يا رب .. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمرالدنيا والآخرة من أن يحل بي غضبك أو ينزل عليا سخطك .. لكالعتبى يا كريم حتى ترضى ولا حول ولا قوة لي إلا بك

الحب والزواج .. الفطرة والمادة .. الوظيفة والوجدان


" عبد الوهاب المسيري "هذا الرجل .. ليس عاديا
أو على الأقل .. غير تقليديا .. غير نمطيا
اقرأ/ي .. هذا الجزء .. الذي نقلته بتصرف من كتابه "رحلتي الفكرية في البذور الجذور والثمر" ..
في النهاية قمت بتدوين بعض الملاحظات البسيطة في الأسفل
...
" من أهم القصص في حياتي التي تلقي الضوء على الجانب التأملي في شخصيتي قصة زواجي من د/هدى
فحينما قابلتها لأول مرة حدث لي ما حدث - يقصد ارتباطه القلبي السريع بها - وكان لا بد من أن أتأمل فيه وأفهمه عقليا (1*) حتى يمكنني التعامل معه ، وكنت حين ذاك عضو في الحزب الشيوعي المصري فطلبت النصح منم سئولي الحزبي ، فأخبرني أنها ( برجوازية ) والزواج من مثلها يسبب مشكلات كثيرة ، أي ان المسئول عني في الحزب طرح تصورا عقليا أيدلوجيا طبقيا للزواج (2*) ، وهداني وجداني ( وربما فطرتي السليمة (3*) ) إلى أن أذهب لأمي وأطلب منها النصح ( وهو أمر نادر للغاية لعلي لم أفعله من قبل ومن بعد ) فسألتني سؤالا بسيطا للغاية : هل يشعر قلبك بالفرح حينما يراها؟ .. لم أجب عن السؤال .. لكني أحسست وقتها أن أحمالا مادية طبقية سقطت عن وجداني وأن أغلال العقل والقلب بدأت تنفك وقررت الارتباط بالدكتورة هدى .

ولكن داء التأمل لم يكن يتركني لحظة بعد ارتباطي بالدكتورة هدى ، إذ بدأت اتساءل : اذا كان الحب الرومانسي يوجد خارج الزمان ولا يعرف التاريخ أو التدافع فكيف يمكن للمرء أن يتزوج ويدخل الزمان؟ (4*).. كيف يمكن لمنيحب بهذه الطريقة اللازمنية أن يترك من يحب ويذهب إلى عمله على سبيل المثال؟ ولكني تساءلت أيضا كيف يمكن للإنسان أن يتحمل مثل هذه العواطف المشبوبة بشكل يومي ؟ ( 5*) هل يتحمل جهازه العصبي مثل هذا العبء ؟

ولم يوقف عملية التفكير هذه إلا الزواج نفسه (6*) إذ اكتشفت ميلاد نوع جديد من الحب القادر على التعايش مع الزمان والتاريخ والمجتمع فالحب في الزواج يتسم بنوع من الاستمرار ، ساعتها بدأت أفهم مفاهيم مثل السكينة والمودة والألفة وبدات أعرف انها تشكل نوعا من العلاقة العميقة داخل الزمان ولكنها مختلفة عن الحب الرومانسي اللازمني ( ألأحظ أن أبناء هذا الجيل الذين يتبنون عن غير وعي الحب اللازمني - ما تتحدث عنه الاغاني وتفترضه كل الافلام وتروج له وسائل الاعلام - يصبحون غير قادرين على التعايش داخل مؤسسة الزواج ، فكل فرد متوجه بشكل حاد نحو السعادة الفردية ونحو اللذة مما يجعل التعايش مع الآخر داخل اطار واحد مسألة مستحيلة أو شبه مستحيلة (7*).

ومن خلال تأملاتي في تجاربي وتجارب الاخرين .. أصبح عندي مفهوم ورؤية للزواج .. فكنت دائما أخبر نفسي ان السعادة لا تهبط هكذا من السماء ، وانما هي مثل العمل الفني لابد للمرء أن يكد ويتعب في صياغته وصنعه ، والزواج مثل العمل الفني ايضا ومثل أي شئ انساني مركب يحتوي على امكانيات سلبية وايجابية ، فالحب الحقيقي هو ان يقبل الواحد الآخر ويعرف أن محاسنة مرتبطة تمام الارتباط بمثالبه"

انتهى كلامه.
.....

ملاحظات شخصية :

(1*) - حيث ان الزواج هو عملية انسانية مركية ، فكما استقر القلب على الاختيار لابد للعقل أن يأخذ مساحته في التفكير وتقييم الامور

(2*) - هذه الرؤية المادية الطبقية للزواج لا يتميز او ينفرد بها الشيوعيون عن غيرهم - وان كانت تفسيراتهم المادية هي اساس كل شئ .. ولكن هذاالنموذج شائع وبشكل كبير في المجتمعات التقليدية وبين الناس العاديين .. واحيانا بين الاسلاميين

(3*) - اتسمت رحلة الدكتور المسيري من ضيق المادية إلى رحاية الإيمان بالطول الزمني .. اذ استغرقت ما يقارب من 25 عاما:

(4*) - اي الانتقال بالحب ونعيمه من العالم الرومانسي المعزول عن بقية العالم إلى الواقع

(5*) - باعتبار ان مشاعر الحب - الارتباط بين الجنسين - من اسمى واعنف واقوى درجات المشاعر الانسانية .. وأشدها تأثيرا على الإنسان .. عصبا ولحما .. مادة وروحا

(6*) - وهذا مصداقا للحديث النبوي الشريف " لم أر للمتحابين مثل النكاح" باعتبار ان يضبطالعاطفة وينزلها مقامها الصحيح ويهدئ من لوعة النفس ولهفتها

( 7*) - وهو ده رأيي في اللي بتغنيه أليسا وشيرين ودياب وتامر وحماقي ونانسي ومعاهم النجم علي حسين

مطلوب سكرتيرة حسناء



كتب / يسري فودة - نقلا عن اليوم السابع

دعك من شرط الحلاوة، فمجرد أن تحدد فى إعلانك أن المطلوب هو سكرتيرة (مؤنث لا مذكر) كفيل بأن يجرّك إلىمحكمة على أساس التفرقة بين الجنسين فى فرصة الحصول على عمل لا علاقة لنوع الجنس بالقيام به. آه، عفوا، نسيت أن أضيف هذه الجملة: إذا كنت فى بلد غير مصر.. إخوانى المصريين، اتحدوا، وتعالوا نولّعها.يا نهار أسود! هكذا كان لسان حالى عندما قرأت هذا الإعلان الذى نشرته الزميلة «المصرى اليوم» قبل أيام قليلة. قناة فضائية جديدة تعلن عن حاجتها إلى عدد غير محدد من المذيعين والمذيعات. فى البند الأول من الإعلان مطلوب مذيعة تحمل بطاقة عضوية نقابة الصحفيين، تتوافر فيها مجموعة من الشروط من أهمها: «السن لا يقل عن 27 سنة ولا يزيد عن 37 سنة. تتمتع بالوسامة والأناقة والجمال والرشاقة. الطول لا يقل عن 160 سنتيمترا ولا يزيد عن 172 سنتيمترا. الوزن لا يقل عن 60 كيلوجراما ولا يزيد عن 70 كيلوجراما متناسبا مع الطول.. بدون غطاء رأس».والله كنت أظن أنها نكتة يحاول من خلالها الزميل مجدى الجلاد أن يشرح لنا مشروع «عايز حقى». وقبل أن أتصل به كى أهنئه وأقول له: «جامدة فحت» خطر لى أن أتصل أولا بالمرجع القانونى الأستاذ نجاد البرعى. «يا يسرى بيه المساواة بين المرأة والرجل حق يكفله الدستور المصرى»، هكذا أثلج الأستاذ صدرى فى البداية. لماذا إذن يتم تخصيص عربة من أولها لآخرها فى قطار مترو الأنفاق حكرا على النساء من دون الرجال؟ «ما هو فيه واحد رفع قضية نيابة عن الرجالة والمحكمة الإدارية حكمت من كام يوم بتأييد قرار التخصيص». على أى أساس؟ «على أساس أن التكوين الجسمانى للمرأة فى مصر أضعف من التكوين الجسمانى للرجل».نعم؟!!! التكوين الجسمانى للمرأة فى مصر أضعف من التكوين الجسمانى للرجل؟!!! من امتى؟ طيب خلينا نوزن كل نساء مصر فى كفة ونوزن كل الرجالة فى كفة ثانية ونشوف مين اللى هيبطط مين. كامل احترامى لنساء مصر ولقضاة مصر ولكننى كنت أتمنى أن نسمى الأشياء بمسمياتها الحقيقية، فتأتى الحيثيات واضحة أن أساس الحكم هو انتشار ظاهرة التحرش الجنسى، فليس كل رجل ربنا أنعم عليه بقليل من الصحة يريد أن يفقأ عين المرأة التى بجواره، وليست كل امرأة ملظلظة تريد أن تفرم رجْل المسكين الذى بجوارها، ولسنا جميعا حيوانات كى تنحصر قيمتنا فى أوزاننا. وهو ما يعود بنا إلى ذلك الإعلان المصيبة، فتعالوا بنا نتوقف أمامه كلمة كلمة.أولا، «مطلوب مذيعة» يعتبر تمييزا مباشرا وفقا للقانون البريطانى الصادر عام 2000؛ لأنه حدد جنسا واستثنى آخر لعمل لا علاقة له بنوع الجنس. وقد يحاول المعلن أن يكون فهلويا فيطلب شخصا لتقديم برامج تليفزيونية بشرط أن يكون طوله 190 سنتيمترا؛ لأن احتمال أن يكون هذا الشخص رجلا أكبر بكثير من احتمال أن يكون امرأة. القانون البريطانى يدرك هذا التمييز غير المباشر ويحرّمه أيضا. خواجة؟ والله أنا لست خواجة لكننى من ألد أعداء السخرية السلبية التى تفسح المجال لأصحاب الجِبِلّة والعين الجامدة على حساب أصحاب الحق والحياء. تجارب الآخرين إذن نقطة انطلاق مفيدة لقلب الطاولة على أدمغة هؤلاء.ثانياً، «بطاقة عضوية نقابة الصحفيين» لا علاقة لها بالضرورة بطبيعة المهنة أو مستوى الأداء. نقابة الصحفيين هى جمعية أو اتحاد يهدف أساسا إلى حماية حقوق أعضائه مثلها مثل جمعية المزارعين الغلابة، قد يكون من بين أعضائها من لا يفهم الفارق بين البرتقال البلدى والبرتقال أبو صُرة. ومن ثم يمنع القانون اشتراط عضوية مثل هذه الجمعيات لأنها لا تعتبر «مؤهلا» علميا موضوعيا للحكم على الشخص ويؤدى اشتراطها إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص. لو كان الأمر كذلك لصار 99 % من المذيعين والمذيعات فى الشارع.ثالثا، اشتراط أن «السن لا يقل عن 27 سنة ولا يزيد عن 37 سنة» يعتبر خرقا سافرا لحقوق الإنسان وتشريعات العمل على أساس أنه لا علاقة بالضرورة بين السن، صغُر أو كبُر، والقدرة على تقديم البرامج التليفزيونية (أو أى وظيفة أخرى). تبنت بريطانيا هذا القانون عام 2006، وكانت الدنمارك قد سبقتها إليه عام 2004، وأيرلندا عام 1998، وأستراليا عام 1977، والولايات المتحدة الأمريكية فى العشرينيات، وغيرها من دول العالم. من يجرؤ على اشتراط سن معينة فى هذه الدول يقع مباشرةً تحت طائلة القانون. بل إن هذا القانون يحرّم السؤال عن عدد سنوات الخبرة أو تاريخ الميلاد.رابعا، «تتمتع بالوسامة والأناقة والجمال والرشاقة. الطول لا يقل عن 160 سنتيمترا ولا يزيد عن 172 سنتيمترا. الوزن لا يقل عن 60 كيلوجراما ولا يزيد عن 70 كيلوجراما متناسبا مع الطول». يا عينى!! دا طالب رقاصة دا واللا إيه بالظبط؟ كلمة واحدة من هذا القبيل فى أى دولة محترمة كفيلة بأن تلقى بكاتبها إلى أنياب المجتمع كى يشرب من دمه. ومن هى هذه المرأة التى تقبل على نفسها أن تتوجه إلى لجنة اختبار تحت هذه الشروط كى تضع نفسها بين أيدى أناس يكون من «حقهم» أن تقوم بقياسها وفرزها وتقليبها يمين وشمال ومن تحت ومن فوق؟والأهم من هذا، ما علاقة هذه الشروط بمتطلبات عمل المذيعة؟ حتى هؤلاء الباحثون عن المتعة الجنسية السريعة لا «يحق» لهم أن يحددوا هذه المواصفات بهذه الدقة فى بائعة الهوى رغم أن لها علاقة مباشرة بطبيعة «الوظيفة» فى هذه الحالة. إنه فهم متخلف لوظيفة الإعلام يجرد المرأة من الاحترام ويرسخ صورة ذهنية بدائية تقصر دور المذيعة على مجرد أن تبدو «جميلة» وهى تحمل طاولة المشروبات إلى المشاهد الرجل بينما هو يختلس أثناء ذلك نظرة إلى مفاتنها. وأهم من ذلك أنه استغلال وقح للأزمة الاقتصادية فى مصر ونقص فرص العمل وحاجتنا جميعا إلى لقمة العيش، وهو ما قد يدفع البعض إلى أن يغمض عينيه ويرضى بالمتاح. خامسا، «بدون غطاء رأس». أهلا وسهلا! دخلنا فى فتنة طائفية. بغض النظر عن رأيك الشخصى فى مسألة الحجاب فى حد ذاتها ينبغى علينا جميعا أن ننتصر لمبدأ حرية الاختيار. وعندما نضيف إلى ذلك حقيقة أن الحجاب لا يمثل عثرة فى سبيل قيام المرأة بالعمل الإعلامى (بل إنه يزيده وقارا وجدية) ندرك أن القانون فى مصر يحتاج إلى أنياب. إننى لفخور بحالة الزميلة غادة الطويل التى جرّت القناة الخامسة إلى المحكمة عام 2002 بعدما حرمها التليفزيون المصرى من الظهور على الشاشة بسبب الحجاب. ورغم وقوف القضاء إلى جانبها بقيت سنوات طويلة ممنوعة من مزاولة عملها، وهى من أفضل النماذج الإعلامية فى مصر. لم ينفعها فى النهاية، مع بعض زميلاتها اللائى مررن بنفس التجربة، سوى إصرارها وإيمانها بقضيتها وتهديدها بتصعيد المسألة. اتقى المسئولون «شرها» وأعادوها أخيرا إلى الشاشة، وهو ما يثبت أن الحق لا يضيع إذا كان وراءه مطالب. هذه سابقة فى منتهى الأهمية.إيمانى أنا بالقضية التى أعرضها فى هذا المقال من القوة بحيث يدفعنى إلى الدعوة إلى حملة وطنية عامة تضع حدا لممارسات التمييز فى فرص العمل على أى أساسٍ كان، سواءٌ كانت له علاقة بنوع الجنس أو الدين أو المذهب أو السن أو طول القامة أو وزن الجسم أو درجة «الجمال» أو المظهر الخارجى أو الملبس، إلى آخره. ينبغى أن تكون للقانون أنياب تنال المخالفين سجنا وغرامة، وتحفظ ليس فقط حق الفرد المجتهد فى الحصول على ما يستحق، بل أيضا (وربما يكون هذا هو الأهم) حق المجتمع وحق مصر كلها فى أن تستفيد من طاقات أبنائها إلى أقصى حد ممكن، ولن يحدث هذا إلا عندما نضع الشخص المناسب فى المكان المناسب. غير ذلك هو ببساطة نوع آخر من أنواع الفساد ندفع جميعا ثمنه ويجنى ثماره الظالمون.وأخيرا اسمحوا لى أن أبدأ هذه الحملة بدعوة أى قارئة كريمة ترى أن لديها المؤهلات الموضوعية للعمل كمذيعة إلى أن تقدم طلبا باليد فى المقر الإدارى لهذه القناة الجديدة وعنوانه: 24 شارع حسين حجازى المتفرع من شارع قصر العينى، الدور السادس، فى أى وقت من العاشرة صباحا حتى العاشرة مساء. أتعهد شخصيا بالوقوف إلى جانبها ضد أى تمييز من أى نوع. ستجدين القضاء المصرى إلى جانبك، لكنّ القضاء لا يساعد أحدا لا يساعد نفسه، وهذا أضعف الإيمان.

أن يكون عيدي في غزة

الوقت ..ليلة عيدلست أدري هل هو نوع من التوحد الذي يصيب المهمومين على اختلاف أماكنهم وأوطانهم .. تراهم وقد حرموا نعمة الفرح بالعيد؟؟
لست أدري
أم أنه تكرار لمألوف . ألفته النفس واعتاده القلب من سكون السعادة وضمورها؟؟
لست أدري
لكن .. أنا متيقن من أنه الهمتتقاطع همومنا أحيانا .. تختلف أحيانا أخرىهمي .. وهمهم
إذا .. ما ضرني لو حسبت نفسي من أهل غزة هذه الليلة .. ليلة واحدة فقطأنا وغزة .. كلانا مهمومأنا وغزة .. كلانا قد فقد معنى ( الجديد ) في العيد
وكما حملت ذاكرة غزة الكثير من الآلام في تاريخ أعيادها الماضي
كذلك تحمل ذاكرتي الكثير من الآلام في تاريخ أعيادي الماضي
وكما انقطع رجاء غزة بأهل الأرض وسبلهاا
نقطع رجائي بأهل الأرض وسبلها
وكما ضاقت على غزة الأرض بما رحبت
ضاقت عليا الأرض بما رحبت
تقطعت بهم الأسباب .. وتقطعت بي الأسباب
لذا .. ايها القارئ .. أنا غزاوي لهذه الليلة
ترى .. هل تستمر غزاويتي أياما مقبلة ؟؟؟

2008-08-15

باقي من إجازتك أيام

محمد
الابتلاء هي سنة العاملين لدين الله في أرضه
محمد
سجنك خلوة ونفيك سياحة
محمد
لا يزال الطريق طويل ، وظننا أنا ما دفعنا إلا القليل ، إجازتك الحقيقة في المعتقل
فلتسبح بعقلك ، ولتطلق عنان التفكير ، لتراجع وتحاسب وتقيم وتخطط
اكتب ، اذكر ، تفكر ، تأمل
محمد
استثمارك .. هي دقائقك المعدودة في المعتقل ، تخرج بعدها إلى الدنيا ، لتنفق ما ادخرت ، ولترى الدنيا بعين قضت بعض لياليها بين سرمديات الآخرة ، أنت تصنع الآن على عين الله
محمد
نعلم أن كمال البنيان على مقدار الجهد .. والجهد مبذول شئنا أم أبينا .. لكن الفكرة هي في الاصطفاء ، أن تبذل
أنت الجهد ، وتجني الثواب ، ولا تنتظر النتيجة ، ولكن تكسب رضى الله ورضا نفسك

محمد
عمرك الحقيقي هو في الزنزانة .. هي فترة المحاسبة والمراجعة والتقييم وعقد النية والأخذ بالعزيمة ..
محمد
راحة البدن مع خلوة العقل وصفاءه .. هي رجاء الكثيرين من العاملين، تحصلت على النعمة ، لينظر الله ماذا أنت فاعل؟

محمد
باقي من عمرك أيام .. وإذا أردت .. جعلتها أنت أعوام

2008-07-27

زوار الفجر .. الكائنات الليلية


" ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار "
......
هل قابلتموهم من قبل .. لا اعتقد
هل تعرفون لماذا ؟؟
الجواب : أنهم لا يظهرون الا ليلا
نعم .. لا يظهروا الا ليلا حيث وقت السكون والراحة والدعة والطمأنينة يظهروا هم ليتصيدوا العقلاء والنبلاء والشرفاء في هذا الوطن ، لا يخرجون من جحورهم ومقراتهم الا ليلا ، وهذا هو منطق العصابة ، اتحدى
( فذلوك ) أن يخبرني باسم حر من الاحرار او حتى لص من اللصوص قام ظباط أمن الدولة باعتقاله قبل الساعة الثانية عشر ليلا ، لا يوجد ، فأوقاتهم المفضلة هي من أول ثلث في الليل وحتى آخره ، وفيما يقضي
نبلاء الوطن وشرفائه هذا الوقت اما في النوم او التعبد (( او حتى دخول السينما )) ، يقضيه هؤلاء في تتبع واصطياد ونهش كل شريف وعفيف ومصلح ومخلص لهذا البلد.
علاقة شرطية وارتباطية تولدت بين زوار الفجر وبين كل الكائنات الليلية ، تمتاز الكائنات الليلية بالخبث وسوء السريرة وانعدام المروءة ، الذئاب أبرز هذه الكائنات .. في الوقت نفسه ، تتصف هذه الكائنات بالجبن الفظيع اذا ما تبدى لهم اسد او كائن رعديد او خطر محدق او شريف نبيل
....
الظلم مؤذن بخراب العمران .. هكذا يقول ابن خلدون .. وعند الشعوب ، كل المساؤي منسية .. الا الظلم ،، فإنه يجّب ما قبله من النهضة والتعمير والبناء الثقافي (( هذا ان كان هناك اصلا نهضة وتعمير وبناء ثقافي )) ، اكثر من 25 سنة وهذا الوطن يرضخ تحت وطاة قانون غاشم للطورائ ، 25 سنة بلغ فيها هذا القانون من العمر عتيا ، تمر الزمان وتتحرك رمال الارض وتستمر الارض في الدوران ولكن يظل ابو الهول قابعا في مكانه راضيا صامتا خانعا ذليلا
هذا القانون يتيح (( للأبطال من زوار الفجر )) أن يداهم ويفتش ويتحفظ ويعتقل دون اذن من النيابة بؤخذ الفرد ولا يعرف الى أين ؟ وحتى متى ؟ ولماذا ؟
...
" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

2008-07-25

يوم لما صاحبي اتاخد

" أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"
...

مساء الأحد / العشرون من يوليو الحالي / قرابة الساعة العاشرة قبل منتصف الليل
كنت قد أتممت بعضا من مهمات العمل والارتباطات الأخرى في الدقي ، اتصلت بعدها بمحمد لكي اخبره بتطورات ( الواد كان لسه مرجع رقمه من كام يوم ، معزول عن الدنيا يعني )
أحمد : .......
محمد : .......
أحمد : خلاص .. يبقى اتفقنا ان شاء الله .
محمد : صمت!
أحمد : صمت!
محمد : بقولك ايه ... انت مش كنت هتدخل سينما ؟
أحمد : آه .. بس الصراحة مش عارف .. الوقت اتأخر دلوقتي .. بس هشوف.
محمد : طيب بقولك .. تعالى ندخل احنا الاتنين دلوقتي مع بعض .
أحمد : هو ايه الأجنبي المعروض دلوقتي ؟
محمد : hancock , kongfu panda.
أحمد : خلاص .. يبقى hancock بإذن الله .
محمد : ماشي ( بيقول ماشي كتير اوي عالفكرة ) مستنيك ان شاء الله.
...
وصلت الى مدينة نصر في تمام الحادية عشرة ، ووقفت انتظره 20 دقيقة ، قمنا بعدها بالحجز في حفلة بعد منتصف الليل ، ثم توجهنا لتناول طعام العشاء ( في مطعم صيني - اي والله ) في اكثر اماكن القاهرة كوزموبليتانية .. في سيتي ستارز .. ولا حول ولا قوة الا بالله.
...
رغم الاعجاب الشديد بـالاخ ( ويل سميث ) .. لكنني اصابني بعضا من الاحباط .. او احساس ان الاخ ( ويل ) قرر أنه يقلش هذه المرة ، لا استطيع ان اتذكر سوى اول ( 45 دقيقة ) من الفيلم ، ففي الساعة الثانية والربع رن محمول
محمد ،،
محمد : ايوا يا رضوى ؟؟
رضوى : ...................
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله
رضوى : .....................
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله ، طيب خلاص يا رضوى .. يللا .. سلام عليكم

....
أنا : ايه يا محمد ؟؟
محمد : هشام توفيق
( ظابط أمن دولة - مدينة نصر ) قالب عليا الدنيا وعندي في البيت وعاوزني.
أنا : بجد ؟
محمد : آه
أنا : طيب وبعدين ؟؟
محمد : رضوى قالتلي بلاش تيجي البيت دلوقتي.
أنا : ربنا يستر ان شاء الله.

...
بعد ذلك .. لم استطع ان اتذكر ايا من احداث الفيلم ، فقط الكثير من مشاهد الطيران والتحليق والضرب وهدم المباني وملاحقات السيارات ..
...
بعد مرور خمس دقائق .. يرن محمول محمد ثانية
محمد : ايوا يا بابا ؟
عمو رفعت : ايوا يا محمد .. الرائد هشام توفيق هنا ومعاه بعض الاخوة .. وعايز يكلمك .
محمد : ماشي
الوائد هشام توفيق : ايوا يا محمد .. انت فين ؟
محمد : أنا في السينما .
هشام توفيق - مذهولا - : بجد ؟؟؟!!
(( عمو هشام مش مصدق .. الصدمة كانت شديدة يا جدعان ))
محمد : آه والله
الوائد هشام توفيق - متجعلصا - : فيلم ايه ؟
محمد : فيلم hancock.
الوائد هشام توفيق : آآآه
(( دخلته قبل كده يا عمو ؟ )) ، طيب تعالي .
محمد : مش هينفع .
هشام توفيق : ليه ؟
محمد : معايا ناس وانا في نص الفيلم دلوقتي.
الوائد هشام توفيق : يا عم تعالى بس وأنا هديك تمن التذكرة
(( عمو عمو .. دي اموال الدولة يا عمو )).
محمد : بجد والله مش هينفع ... هجي لحضرتك بعد ما الفيلم يخلص .
الوائد هشام توفيق : لا يا محمد .. مش همشي الا ما تيجي .
محمد : يا فندم هجيلك والله اول ما الفيلم يخلص .
الوائد هشام توفيق : ممم .. ماشي يا محمد .

...
صمت يخيم على القاعة الا من صوت طيران الاخ ( ويل سميث ) وصوت مناقشات بيني انا ومحمد .
...
بعد ان انتهي الفيلم ، خرجنا للتمشي قليلا ، كان ( عمو رفعت ) قد استطاع ان يقنع ( الوائد ) هشام توفيق أن يؤجل زيارة محمد الى صباح اليوم التالي ، تناقشنا في الموضوع ، وكنت خلال هذه المناقشة احاول ان استوضح من محمد ( ايه اللي عملته في الفترة الاخيرة ، طيب هل شاركت في اضراب ولا تنظيم ولا اي حاجة اليومين اللي فاتوا دول ولا حاجة ؟؟ ).
وبعد ان تأكدت - ولله الحمد - ان محمد غير مسؤل عن ثقب الاوزون وحرب العراق واضراب عمال غزل المحلة واختفاء البنزين من المحطات وتصدير اسلحة نووية لحركة حماس،سمحت لنهر العواطف أن يأخذ مجراه .. تواصينا ، وتذاكرنا .. كنت اعلم انني لن اراه غدا ، فقد أخذوه الكثير من مقتنياته وكتبه وأوراقه وجهاز الكمبيوتر الخاص به ، وهكذا هو اسلوب زوار الفجر
قلت له : محمد لعله خير ،، قال لي : ان شاء الله خير.
ورحل مبتعدا .. وفي قلبه الكثير من الايمان والعزم والصمود والصبر ..

...

صباح اليوم التالي وفي تمام الساعة الحادية عشرة توجه محمد إلى مقر أمن الدولة في مدينة نصر لمقابلة الأخ هشام توفيق ، المقابلة التي استمرت لمدة اربع ساعات ، وفي تمام الساعة الرابعة تم اصدار قرار اعتقال محمد 15 يوما وترحيله الى سجن ( ليمان طرة ) ، وثناء الترحيل استطاع ان يحصل على هاتف محمول وقام بالاتصال بي
...
محمد : ايوا يا أحمد يا شلبي ..
أحمد - غير مصدق - : محمد ؟؟
محمد : آه.
أحمد - غير مصدق برده - : انت طلعت ولا ايه ؟
محمد : لا .. انا خدت قرار ترحيل لليمان طرة 15 يوما .. وان شاء الله اطلع بعدها .. ما تقلقش .. وخلي معاد سفرك زي ما هو.
أحمد : مين اللي اصدر قرار الاعتقال ؟؟
محمد : هما .
أحمد : ومين اللي قالك انك هتطلع بعد الـ 15 يوم ؟
محمد : انا عارف .. ما تقلقش بس .. ان شاء الله خير .
أحمد : خلي بالك من نفسك يا محمد .
محمد : ان شاء الله .. يللا .. سلام عليكم
.....
نكمل القصة في التدوينات القادمة :
- زوار الفجر .. وفلسفة الإجرام
- أونكل طارق .. شكرا جزيلا
- اول يوم عرض نيابة
- " يا صاحبي السجن "


2008-04-12

حلم ... يشق الضباب

كان خالد بن الوليد يمتطي صهوة الجواد مختالا ( يوم اليرموك ) ، تعبر به ذكرى ( مملكة اخيرة ) في مآسيها الثلاث ، ومن طيف غرناطة ومالقة والوادي الأخضر ، ينتفض مارد ( الثورة) في مصر ، مدعومة بذكرى غضب باق من أطفال وأبطال ثبتوا على العهد ،، عيونهــــــــم على ( الخط الأخضر ) فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، يحلق من ورائهم طــــيف يمضي في ( رحلة الخلود ) عبر تلك الجزر النائية الخضراء .. تكلل حلــــية تلك الجزر ( جزيرة النور ) في مشهد بانورامي مهيب .
قوة الصخر المستمدة من عزيمة الرجال .. ها نحن نرى أبناء الأرض يندفعون لتنفيذ ( جرانيت 2 ) في أرض الوادي المقدس ،، واليوم نعيد كتابة تاريخ مصر المفقود ، ولنستقرأ ( حصاد الأيام ) .

........

عارفين ايه الكلام الهيروغليفي اللي فوق ده ؟؟

ده مجرد حلم ..

بس ..

بييشق الضباب