2009-05-19

مطلوب سكرتيرة حسناء



كتب / يسري فودة - نقلا عن اليوم السابع

دعك من شرط الحلاوة، فمجرد أن تحدد فى إعلانك أن المطلوب هو سكرتيرة (مؤنث لا مذكر) كفيل بأن يجرّك إلىمحكمة على أساس التفرقة بين الجنسين فى فرصة الحصول على عمل لا علاقة لنوع الجنس بالقيام به. آه، عفوا، نسيت أن أضيف هذه الجملة: إذا كنت فى بلد غير مصر.. إخوانى المصريين، اتحدوا، وتعالوا نولّعها.يا نهار أسود! هكذا كان لسان حالى عندما قرأت هذا الإعلان الذى نشرته الزميلة «المصرى اليوم» قبل أيام قليلة. قناة فضائية جديدة تعلن عن حاجتها إلى عدد غير محدد من المذيعين والمذيعات. فى البند الأول من الإعلان مطلوب مذيعة تحمل بطاقة عضوية نقابة الصحفيين، تتوافر فيها مجموعة من الشروط من أهمها: «السن لا يقل عن 27 سنة ولا يزيد عن 37 سنة. تتمتع بالوسامة والأناقة والجمال والرشاقة. الطول لا يقل عن 160 سنتيمترا ولا يزيد عن 172 سنتيمترا. الوزن لا يقل عن 60 كيلوجراما ولا يزيد عن 70 كيلوجراما متناسبا مع الطول.. بدون غطاء رأس».والله كنت أظن أنها نكتة يحاول من خلالها الزميل مجدى الجلاد أن يشرح لنا مشروع «عايز حقى». وقبل أن أتصل به كى أهنئه وأقول له: «جامدة فحت» خطر لى أن أتصل أولا بالمرجع القانونى الأستاذ نجاد البرعى. «يا يسرى بيه المساواة بين المرأة والرجل حق يكفله الدستور المصرى»، هكذا أثلج الأستاذ صدرى فى البداية. لماذا إذن يتم تخصيص عربة من أولها لآخرها فى قطار مترو الأنفاق حكرا على النساء من دون الرجال؟ «ما هو فيه واحد رفع قضية نيابة عن الرجالة والمحكمة الإدارية حكمت من كام يوم بتأييد قرار التخصيص». على أى أساس؟ «على أساس أن التكوين الجسمانى للمرأة فى مصر أضعف من التكوين الجسمانى للرجل».نعم؟!!! التكوين الجسمانى للمرأة فى مصر أضعف من التكوين الجسمانى للرجل؟!!! من امتى؟ طيب خلينا نوزن كل نساء مصر فى كفة ونوزن كل الرجالة فى كفة ثانية ونشوف مين اللى هيبطط مين. كامل احترامى لنساء مصر ولقضاة مصر ولكننى كنت أتمنى أن نسمى الأشياء بمسمياتها الحقيقية، فتأتى الحيثيات واضحة أن أساس الحكم هو انتشار ظاهرة التحرش الجنسى، فليس كل رجل ربنا أنعم عليه بقليل من الصحة يريد أن يفقأ عين المرأة التى بجواره، وليست كل امرأة ملظلظة تريد أن تفرم رجْل المسكين الذى بجوارها، ولسنا جميعا حيوانات كى تنحصر قيمتنا فى أوزاننا. وهو ما يعود بنا إلى ذلك الإعلان المصيبة، فتعالوا بنا نتوقف أمامه كلمة كلمة.أولا، «مطلوب مذيعة» يعتبر تمييزا مباشرا وفقا للقانون البريطانى الصادر عام 2000؛ لأنه حدد جنسا واستثنى آخر لعمل لا علاقة له بنوع الجنس. وقد يحاول المعلن أن يكون فهلويا فيطلب شخصا لتقديم برامج تليفزيونية بشرط أن يكون طوله 190 سنتيمترا؛ لأن احتمال أن يكون هذا الشخص رجلا أكبر بكثير من احتمال أن يكون امرأة. القانون البريطانى يدرك هذا التمييز غير المباشر ويحرّمه أيضا. خواجة؟ والله أنا لست خواجة لكننى من ألد أعداء السخرية السلبية التى تفسح المجال لأصحاب الجِبِلّة والعين الجامدة على حساب أصحاب الحق والحياء. تجارب الآخرين إذن نقطة انطلاق مفيدة لقلب الطاولة على أدمغة هؤلاء.ثانياً، «بطاقة عضوية نقابة الصحفيين» لا علاقة لها بالضرورة بطبيعة المهنة أو مستوى الأداء. نقابة الصحفيين هى جمعية أو اتحاد يهدف أساسا إلى حماية حقوق أعضائه مثلها مثل جمعية المزارعين الغلابة، قد يكون من بين أعضائها من لا يفهم الفارق بين البرتقال البلدى والبرتقال أبو صُرة. ومن ثم يمنع القانون اشتراط عضوية مثل هذه الجمعيات لأنها لا تعتبر «مؤهلا» علميا موضوعيا للحكم على الشخص ويؤدى اشتراطها إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص. لو كان الأمر كذلك لصار 99 % من المذيعين والمذيعات فى الشارع.ثالثا، اشتراط أن «السن لا يقل عن 27 سنة ولا يزيد عن 37 سنة» يعتبر خرقا سافرا لحقوق الإنسان وتشريعات العمل على أساس أنه لا علاقة بالضرورة بين السن، صغُر أو كبُر، والقدرة على تقديم البرامج التليفزيونية (أو أى وظيفة أخرى). تبنت بريطانيا هذا القانون عام 2006، وكانت الدنمارك قد سبقتها إليه عام 2004، وأيرلندا عام 1998، وأستراليا عام 1977، والولايات المتحدة الأمريكية فى العشرينيات، وغيرها من دول العالم. من يجرؤ على اشتراط سن معينة فى هذه الدول يقع مباشرةً تحت طائلة القانون. بل إن هذا القانون يحرّم السؤال عن عدد سنوات الخبرة أو تاريخ الميلاد.رابعا، «تتمتع بالوسامة والأناقة والجمال والرشاقة. الطول لا يقل عن 160 سنتيمترا ولا يزيد عن 172 سنتيمترا. الوزن لا يقل عن 60 كيلوجراما ولا يزيد عن 70 كيلوجراما متناسبا مع الطول». يا عينى!! دا طالب رقاصة دا واللا إيه بالظبط؟ كلمة واحدة من هذا القبيل فى أى دولة محترمة كفيلة بأن تلقى بكاتبها إلى أنياب المجتمع كى يشرب من دمه. ومن هى هذه المرأة التى تقبل على نفسها أن تتوجه إلى لجنة اختبار تحت هذه الشروط كى تضع نفسها بين أيدى أناس يكون من «حقهم» أن تقوم بقياسها وفرزها وتقليبها يمين وشمال ومن تحت ومن فوق؟والأهم من هذا، ما علاقة هذه الشروط بمتطلبات عمل المذيعة؟ حتى هؤلاء الباحثون عن المتعة الجنسية السريعة لا «يحق» لهم أن يحددوا هذه المواصفات بهذه الدقة فى بائعة الهوى رغم أن لها علاقة مباشرة بطبيعة «الوظيفة» فى هذه الحالة. إنه فهم متخلف لوظيفة الإعلام يجرد المرأة من الاحترام ويرسخ صورة ذهنية بدائية تقصر دور المذيعة على مجرد أن تبدو «جميلة» وهى تحمل طاولة المشروبات إلى المشاهد الرجل بينما هو يختلس أثناء ذلك نظرة إلى مفاتنها. وأهم من ذلك أنه استغلال وقح للأزمة الاقتصادية فى مصر ونقص فرص العمل وحاجتنا جميعا إلى لقمة العيش، وهو ما قد يدفع البعض إلى أن يغمض عينيه ويرضى بالمتاح. خامسا، «بدون غطاء رأس». أهلا وسهلا! دخلنا فى فتنة طائفية. بغض النظر عن رأيك الشخصى فى مسألة الحجاب فى حد ذاتها ينبغى علينا جميعا أن ننتصر لمبدأ حرية الاختيار. وعندما نضيف إلى ذلك حقيقة أن الحجاب لا يمثل عثرة فى سبيل قيام المرأة بالعمل الإعلامى (بل إنه يزيده وقارا وجدية) ندرك أن القانون فى مصر يحتاج إلى أنياب. إننى لفخور بحالة الزميلة غادة الطويل التى جرّت القناة الخامسة إلى المحكمة عام 2002 بعدما حرمها التليفزيون المصرى من الظهور على الشاشة بسبب الحجاب. ورغم وقوف القضاء إلى جانبها بقيت سنوات طويلة ممنوعة من مزاولة عملها، وهى من أفضل النماذج الإعلامية فى مصر. لم ينفعها فى النهاية، مع بعض زميلاتها اللائى مررن بنفس التجربة، سوى إصرارها وإيمانها بقضيتها وتهديدها بتصعيد المسألة. اتقى المسئولون «شرها» وأعادوها أخيرا إلى الشاشة، وهو ما يثبت أن الحق لا يضيع إذا كان وراءه مطالب. هذه سابقة فى منتهى الأهمية.إيمانى أنا بالقضية التى أعرضها فى هذا المقال من القوة بحيث يدفعنى إلى الدعوة إلى حملة وطنية عامة تضع حدا لممارسات التمييز فى فرص العمل على أى أساسٍ كان، سواءٌ كانت له علاقة بنوع الجنس أو الدين أو المذهب أو السن أو طول القامة أو وزن الجسم أو درجة «الجمال» أو المظهر الخارجى أو الملبس، إلى آخره. ينبغى أن تكون للقانون أنياب تنال المخالفين سجنا وغرامة، وتحفظ ليس فقط حق الفرد المجتهد فى الحصول على ما يستحق، بل أيضا (وربما يكون هذا هو الأهم) حق المجتمع وحق مصر كلها فى أن تستفيد من طاقات أبنائها إلى أقصى حد ممكن، ولن يحدث هذا إلا عندما نضع الشخص المناسب فى المكان المناسب. غير ذلك هو ببساطة نوع آخر من أنواع الفساد ندفع جميعا ثمنه ويجنى ثماره الظالمون.وأخيرا اسمحوا لى أن أبدأ هذه الحملة بدعوة أى قارئة كريمة ترى أن لديها المؤهلات الموضوعية للعمل كمذيعة إلى أن تقدم طلبا باليد فى المقر الإدارى لهذه القناة الجديدة وعنوانه: 24 شارع حسين حجازى المتفرع من شارع قصر العينى، الدور السادس، فى أى وقت من العاشرة صباحا حتى العاشرة مساء. أتعهد شخصيا بالوقوف إلى جانبها ضد أى تمييز من أى نوع. ستجدين القضاء المصرى إلى جانبك، لكنّ القضاء لا يساعد أحدا لا يساعد نفسه، وهذا أضعف الإيمان.

أن يكون عيدي في غزة

الوقت ..ليلة عيدلست أدري هل هو نوع من التوحد الذي يصيب المهمومين على اختلاف أماكنهم وأوطانهم .. تراهم وقد حرموا نعمة الفرح بالعيد؟؟
لست أدري
أم أنه تكرار لمألوف . ألفته النفس واعتاده القلب من سكون السعادة وضمورها؟؟
لست أدري
لكن .. أنا متيقن من أنه الهمتتقاطع همومنا أحيانا .. تختلف أحيانا أخرىهمي .. وهمهم
إذا .. ما ضرني لو حسبت نفسي من أهل غزة هذه الليلة .. ليلة واحدة فقطأنا وغزة .. كلانا مهمومأنا وغزة .. كلانا قد فقد معنى ( الجديد ) في العيد
وكما حملت ذاكرة غزة الكثير من الآلام في تاريخ أعيادها الماضي
كذلك تحمل ذاكرتي الكثير من الآلام في تاريخ أعيادي الماضي
وكما انقطع رجاء غزة بأهل الأرض وسبلهاا
نقطع رجائي بأهل الأرض وسبلها
وكما ضاقت على غزة الأرض بما رحبت
ضاقت عليا الأرض بما رحبت
تقطعت بهم الأسباب .. وتقطعت بي الأسباب
لذا .. ايها القارئ .. أنا غزاوي لهذه الليلة
ترى .. هل تستمر غزاويتي أياما مقبلة ؟؟؟

2008-08-15

باقي من إجازتك أيام

محمد
الابتلاء هي سنة العاملين لدين الله في أرضه
محمد
سجنك خلوة ونفيك سياحة
محمد
لا يزال الطريق طويل ، وظننا أنا ما دفعنا إلا القليل ، إجازتك الحقيقة في المعتقل
فلتسبح بعقلك ، ولتطلق عنان التفكير ، لتراجع وتحاسب وتقيم وتخطط
اكتب ، اذكر ، تفكر ، تأمل
محمد
استثمارك .. هي دقائقك المعدودة في المعتقل ، تخرج بعدها إلى الدنيا ، لتنفق ما ادخرت ، ولترى الدنيا بعين قضت بعض لياليها بين سرمديات الآخرة ، أنت تصنع الآن على عين الله
محمد
نعلم أن كمال البنيان على مقدار الجهد .. والجهد مبذول شئنا أم أبينا .. لكن الفكرة هي في الاصطفاء ، أن تبذل
أنت الجهد ، وتجني الثواب ، ولا تنتظر النتيجة ، ولكن تكسب رضى الله ورضا نفسك

محمد
عمرك الحقيقي هو في الزنزانة .. هي فترة المحاسبة والمراجعة والتقييم وعقد النية والأخذ بالعزيمة ..
محمد
راحة البدن مع خلوة العقل وصفاءه .. هي رجاء الكثيرين من العاملين، تحصلت على النعمة ، لينظر الله ماذا أنت فاعل؟

محمد
باقي من عمرك أيام .. وإذا أردت .. جعلتها أنت أعوام

2008-07-27

زوار الفجر .. الكائنات الليلية


" ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار "
......
هل قابلتموهم من قبل .. لا اعتقد
هل تعرفون لماذا ؟؟
الجواب : أنهم لا يظهرون الا ليلا
نعم .. لا يظهروا الا ليلا حيث وقت السكون والراحة والدعة والطمأنينة يظهروا هم ليتصيدوا العقلاء والنبلاء والشرفاء في هذا الوطن ، لا يخرجون من جحورهم ومقراتهم الا ليلا ، وهذا هو منطق العصابة ، اتحدى
( فذلوك ) أن يخبرني باسم حر من الاحرار او حتى لص من اللصوص قام ظباط أمن الدولة باعتقاله قبل الساعة الثانية عشر ليلا ، لا يوجد ، فأوقاتهم المفضلة هي من أول ثلث في الليل وحتى آخره ، وفيما يقضي
نبلاء الوطن وشرفائه هذا الوقت اما في النوم او التعبد (( او حتى دخول السينما )) ، يقضيه هؤلاء في تتبع واصطياد ونهش كل شريف وعفيف ومصلح ومخلص لهذا البلد.
علاقة شرطية وارتباطية تولدت بين زوار الفجر وبين كل الكائنات الليلية ، تمتاز الكائنات الليلية بالخبث وسوء السريرة وانعدام المروءة ، الذئاب أبرز هذه الكائنات .. في الوقت نفسه ، تتصف هذه الكائنات بالجبن الفظيع اذا ما تبدى لهم اسد او كائن رعديد او خطر محدق او شريف نبيل
....
الظلم مؤذن بخراب العمران .. هكذا يقول ابن خلدون .. وعند الشعوب ، كل المساؤي منسية .. الا الظلم ،، فإنه يجّب ما قبله من النهضة والتعمير والبناء الثقافي (( هذا ان كان هناك اصلا نهضة وتعمير وبناء ثقافي )) ، اكثر من 25 سنة وهذا الوطن يرضخ تحت وطاة قانون غاشم للطورائ ، 25 سنة بلغ فيها هذا القانون من العمر عتيا ، تمر الزمان وتتحرك رمال الارض وتستمر الارض في الدوران ولكن يظل ابو الهول قابعا في مكانه راضيا صامتا خانعا ذليلا
هذا القانون يتيح (( للأبطال من زوار الفجر )) أن يداهم ويفتش ويتحفظ ويعتقل دون اذن من النيابة بؤخذ الفرد ولا يعرف الى أين ؟ وحتى متى ؟ ولماذا ؟
...
" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

2008-07-25

يوم لما صاحبي اتاخد

" أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"
...

مساء الأحد / العشرون من يوليو الحالي / قرابة الساعة العاشرة قبل منتصف الليل
كنت قد أتممت بعضا من مهمات العمل والارتباطات الأخرى في الدقي ، اتصلت بعدها بمحمد لكي اخبره بتطورات ( الواد كان لسه مرجع رقمه من كام يوم ، معزول عن الدنيا يعني )
أحمد : .......
محمد : .......
أحمد : خلاص .. يبقى اتفقنا ان شاء الله .
محمد : صمت!
أحمد : صمت!
محمد : بقولك ايه ... انت مش كنت هتدخل سينما ؟
أحمد : آه .. بس الصراحة مش عارف .. الوقت اتأخر دلوقتي .. بس هشوف.
محمد : طيب بقولك .. تعالى ندخل احنا الاتنين دلوقتي مع بعض .
أحمد : هو ايه الأجنبي المعروض دلوقتي ؟
محمد : hancock , kongfu panda.
أحمد : خلاص .. يبقى hancock بإذن الله .
محمد : ماشي ( بيقول ماشي كتير اوي عالفكرة ) مستنيك ان شاء الله.
...
وصلت الى مدينة نصر في تمام الحادية عشرة ، ووقفت انتظره 20 دقيقة ، قمنا بعدها بالحجز في حفلة بعد منتصف الليل ، ثم توجهنا لتناول طعام العشاء ( في مطعم صيني - اي والله ) في اكثر اماكن القاهرة كوزموبليتانية .. في سيتي ستارز .. ولا حول ولا قوة الا بالله.
...
رغم الاعجاب الشديد بـالاخ ( ويل سميث ) .. لكنني اصابني بعضا من الاحباط .. او احساس ان الاخ ( ويل ) قرر أنه يقلش هذه المرة ، لا استطيع ان اتذكر سوى اول ( 45 دقيقة ) من الفيلم ، ففي الساعة الثانية والربع رن محمول
محمد ،،
محمد : ايوا يا رضوى ؟؟
رضوى : ...................
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله
رضوى : .....................
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله ، طيب خلاص يا رضوى .. يللا .. سلام عليكم

....
أنا : ايه يا محمد ؟؟
محمد : هشام توفيق
( ظابط أمن دولة - مدينة نصر ) قالب عليا الدنيا وعندي في البيت وعاوزني.
أنا : بجد ؟
محمد : آه
أنا : طيب وبعدين ؟؟
محمد : رضوى قالتلي بلاش تيجي البيت دلوقتي.
أنا : ربنا يستر ان شاء الله.

...
بعد ذلك .. لم استطع ان اتذكر ايا من احداث الفيلم ، فقط الكثير من مشاهد الطيران والتحليق والضرب وهدم المباني وملاحقات السيارات ..
...
بعد مرور خمس دقائق .. يرن محمول محمد ثانية
محمد : ايوا يا بابا ؟
عمو رفعت : ايوا يا محمد .. الرائد هشام توفيق هنا ومعاه بعض الاخوة .. وعايز يكلمك .
محمد : ماشي
الوائد هشام توفيق : ايوا يا محمد .. انت فين ؟
محمد : أنا في السينما .
هشام توفيق - مذهولا - : بجد ؟؟؟!!
(( عمو هشام مش مصدق .. الصدمة كانت شديدة يا جدعان ))
محمد : آه والله
الوائد هشام توفيق - متجعلصا - : فيلم ايه ؟
محمد : فيلم hancock.
الوائد هشام توفيق : آآآه
(( دخلته قبل كده يا عمو ؟ )) ، طيب تعالي .
محمد : مش هينفع .
هشام توفيق : ليه ؟
محمد : معايا ناس وانا في نص الفيلم دلوقتي.
الوائد هشام توفيق : يا عم تعالى بس وأنا هديك تمن التذكرة
(( عمو عمو .. دي اموال الدولة يا عمو )).
محمد : بجد والله مش هينفع ... هجي لحضرتك بعد ما الفيلم يخلص .
الوائد هشام توفيق : لا يا محمد .. مش همشي الا ما تيجي .
محمد : يا فندم هجيلك والله اول ما الفيلم يخلص .
الوائد هشام توفيق : ممم .. ماشي يا محمد .

...
صمت يخيم على القاعة الا من صوت طيران الاخ ( ويل سميث ) وصوت مناقشات بيني انا ومحمد .
...
بعد ان انتهي الفيلم ، خرجنا للتمشي قليلا ، كان ( عمو رفعت ) قد استطاع ان يقنع ( الوائد ) هشام توفيق أن يؤجل زيارة محمد الى صباح اليوم التالي ، تناقشنا في الموضوع ، وكنت خلال هذه المناقشة احاول ان استوضح من محمد ( ايه اللي عملته في الفترة الاخيرة ، طيب هل شاركت في اضراب ولا تنظيم ولا اي حاجة اليومين اللي فاتوا دول ولا حاجة ؟؟ ).
وبعد ان تأكدت - ولله الحمد - ان محمد غير مسؤل عن ثقب الاوزون وحرب العراق واضراب عمال غزل المحلة واختفاء البنزين من المحطات وتصدير اسلحة نووية لحركة حماس،سمحت لنهر العواطف أن يأخذ مجراه .. تواصينا ، وتذاكرنا .. كنت اعلم انني لن اراه غدا ، فقد أخذوه الكثير من مقتنياته وكتبه وأوراقه وجهاز الكمبيوتر الخاص به ، وهكذا هو اسلوب زوار الفجر
قلت له : محمد لعله خير ،، قال لي : ان شاء الله خير.
ورحل مبتعدا .. وفي قلبه الكثير من الايمان والعزم والصمود والصبر ..

...

صباح اليوم التالي وفي تمام الساعة الحادية عشرة توجه محمد إلى مقر أمن الدولة في مدينة نصر لمقابلة الأخ هشام توفيق ، المقابلة التي استمرت لمدة اربع ساعات ، وفي تمام الساعة الرابعة تم اصدار قرار اعتقال محمد 15 يوما وترحيله الى سجن ( ليمان طرة ) ، وثناء الترحيل استطاع ان يحصل على هاتف محمول وقام بالاتصال بي
...
محمد : ايوا يا أحمد يا شلبي ..
أحمد - غير مصدق - : محمد ؟؟
محمد : آه.
أحمد - غير مصدق برده - : انت طلعت ولا ايه ؟
محمد : لا .. انا خدت قرار ترحيل لليمان طرة 15 يوما .. وان شاء الله اطلع بعدها .. ما تقلقش .. وخلي معاد سفرك زي ما هو.
أحمد : مين اللي اصدر قرار الاعتقال ؟؟
محمد : هما .
أحمد : ومين اللي قالك انك هتطلع بعد الـ 15 يوم ؟
محمد : انا عارف .. ما تقلقش بس .. ان شاء الله خير .
أحمد : خلي بالك من نفسك يا محمد .
محمد : ان شاء الله .. يللا .. سلام عليكم
.....
نكمل القصة في التدوينات القادمة :
- زوار الفجر .. وفلسفة الإجرام
- أونكل طارق .. شكرا جزيلا
- اول يوم عرض نيابة
- " يا صاحبي السجن "


2008-04-12

حلم ... يشق الضباب

كان خالد بن الوليد يمتطي صهوة الجواد مختالا ( يوم اليرموك ) ، تعبر به ذكرى ( مملكة اخيرة ) في مآسيها الثلاث ، ومن طيف غرناطة ومالقة والوادي الأخضر ، ينتفض مارد ( الثورة) في مصر ، مدعومة بذكرى غضب باق من أطفال وأبطال ثبتوا على العهد ،، عيونهــــــــم على ( الخط الأخضر ) فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، يحلق من ورائهم طــــيف يمضي في ( رحلة الخلود ) عبر تلك الجزر النائية الخضراء .. تكلل حلــــية تلك الجزر ( جزيرة النور ) في مشهد بانورامي مهيب .
قوة الصخر المستمدة من عزيمة الرجال .. ها نحن نرى أبناء الأرض يندفعون لتنفيذ ( جرانيت 2 ) في أرض الوادي المقدس ،، واليوم نعيد كتابة تاريخ مصر المفقود ، ولنستقرأ ( حصاد الأيام ) .

........

عارفين ايه الكلام الهيروغليفي اللي فوق ده ؟؟

ده مجرد حلم ..

بس ..

بييشق الضباب

2007-10-24

اليوم .. وغدا


"بحثا عن كيفية المسير في وحشة الطريق .. نسمعها فتزداد الطمأنينة .. انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى"
***
طريق العمل لدين الله واسع لاحب تعترضه معوقات على مستوى الفكر والتنظير ، وعلى مستوى العمل الحركي ، لكن أشد هذه المعوقات هي التي يتعرض لها الفرد العامل لهذا الدين " او كما يحسب نفسه : فردا عاملا لهذا الدين
ذلك انها تخترق الفرد نفسه - والذي يمثل لب الكيان المتحرك السائر في طريق النهضة المنظر لمفردات الفكر والمحرك لأذرع العمل
إلا أن هذه المعوقات هي تحصيل حال " لأن الفرد إنسان " وهي من لوازم الشئ لأنه : أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ
يكون الإشكال هنا عن كيفية التعامل مع البلاء .. أو فلنقل التمحيص والاختبار وصقل التجارب وتجلية القلوب
***
وصولا الى مرحلة .. وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي
بحكم المعرفة والتجربة ... فإن التجربة الإنسانية تظل قاصرة .. والشخصية الإنسانية على طبيعتها ضعيفة الحيلة ، لذا كان من المحتم أن يصيبها من عمق التربية الإلهية النصيب الكبير خاصة لأصحاب القيم والتجارب والأفكار وصناع التغيير
لكن قبل أن يلقي الله بحبل معرفته إليهم لابد من خوض غمار التجربة والخطأ .. وإصلاح الخطأ والخطأ مرة أخرى ثم إصلاح الخطأ ، والخطأ مرة ثالثة ثم إصلاح الخطأ ، ثم القيام من كل كبوة وقد وعت النفس وأدرك العقل الجديد من المفهوم والمعلومة والتجربة والحكمة
ثم بعد ذلك وبفضل من الله تأتي - لا أقول لحظة الجلاء والكشف - ولكن لحظة اتضاح الطريق وتجنب الكثير من مواضع الخطأ وحث الخطى ، وقتها ترى العامل لهذه الأمة وقد نضج عقله وقويت همته
وساد مفهوم المنطق على مفهوم الحماسة والعاطفة وتقديم الأولويات وترتيبها .. وقتها تراه وقد صنع على عين خالقه وبارئه
***
لكن .. وقليل ما هم
لكن أبشع الأخطاء وأشنعها هو الظن الخاطئ انك على طريق الصواب في حين انك قد تكون على طريق الاستدراج وهنا يلبي هذا الدعاء حاجة كل ملتاع متشوق للمعرفة الخائف من " ويحسبون أنهم مهتدون " خوفا من الوقوع البطئ أو الردة للخلف .. اللهم ارني الحق حقا وارزقني إتباعه وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه
***
بعض من التلبيس
فتحت طاقة القدر وهطلت أمطار الواجبات والأعمال والحركة فتقبلها ظهر احدهم بسرور ... ناء الحمل فاشتد العود ومع ازدياد الحمل يزداد العودة شدة ... لكن احتمل السيل زبدا رابيا أو احتمل الظهر زبدا رابيا حتى ثقل الحمل ونقض الظهر وفاق الاحتمال .. أو هكذا زين له الشيطان .. أو هكذا ظن بنفسه .. أو هكذا تفاعلت الأحداث والمواقف والظرف النفسي مع مستوى علاقته بربه مع الحمل ... فانهار
كان السؤال وقتها : أين الخطأ ... هل لأنه " من تلبيس إبليس على ابن ادم أن يفتح له سبعين بابا من أبواب الخير فلا يدري في أي باب يسلك " .. أم أن العود لا يزال في مرحلة الاستواء .. أم أن منحنى العلاقة مع الله في هبوط أم أن ..... الخ
***
استغفر الله
ختاما ... استغفر الله
استغفر الله على كل تقاعس وتراجع وتهرب من مسؤولية
استغفر الله على كل لحظة يأس وخمول وكسل
استغفر الله على كل دمعة نزلت لم يصاحبها إصرار على النهوض
استغفر الله على قسوة نفسي
استغفر الله على شدة قلبي
استغفر الله على لحظة قنوط من رحمته وسعة فضله
استغفر الله على كل زبد انقضت به ظهري
استغفر الله على كل موقف لم أري الله فيه من نفسي خيرا
استغفر الله عن كل لحظة غفل فيها عقلي وقلبي عن هدفه ورؤيته
استغفر الله على كل وعد لم يصاحبه وفاء وكل واجب لم يصاحبه إتمام له
استغفر الله على محاولتي لمجابهة سنته .. ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
" سيهديهم ويصلح بالهم ، ويدخلهم الجنة عرفها لهم
"
***
قريبا استئنافا للتدوين
عم هبش تعيش وتشتري .. أجزاء
عن شبابه ... وجرايده

2007-09-01

نظام الهاكونا ماتاتا


انظر إلى السوق السينمائية في العالم العربي وانظر إلى مثيلتها في العالم الغربي
وقارن هنا بين فكر " الجزارين " وبين هناك فكر الصناعة متكاملة الأركان ، معروفة الأساليب ، لكنها متطورة في الفكر بارعة ..في التنفيذ


سينما سينما ؟؟


شهدت بدايات القرن العشرين موجة الحمى السينمائية ، لم تكن حمى لأولئك الأشخاص الذين ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية العليا أو الوسطى ، بل لأولئك المهمشين على جانب الحياة الأمريكية الجديدة ، خاصة مع تصاعد وتيرة الهجرة من الايرلنديين واليهود ، ورغبة أصحاب الصناعات القذرة " دعارة – مخدرات – نشاطات عصابات المافيا " في نقل نشاطاتهم وارتباطاتهم إلى ارض الحلم الجميل "أمريكا " ... وفي ظل هذا الواقع غزا عالم السينما أعداد هائلة من الأجانب واليهود وأصبحت هذه المهنة هي " المحتقرة المرغوبة" خاصة في ظل ازدهار الإيرادات بسبب انبهار العالم بهذا النوع الجديد من الفن

إلا أن السينما بدأت تأخذ منحنى جديد في ذهن وخيال العالم بعد الحرب العالمية الثانية بعدما أثبتت قدرتها المذهلة على التأثير في مسارات الأشياء وقدرتها على غزو العقول والأرواح ، حيث استطاع فريق الحلفاء أن يوظف الصورة والصوت بشكل ممتاز لخدمة قضيته وحشد التأييد لها ، ولعل من الملاحظ ... أن الحرب العالمية الثانية مازالت حتى الآن من اكبر مصادر الإلهام لمخيلة صناع السينما في العالم كله

عادل إمام وآل جونسون وشارلي شابلن



صاحب المطبات تحدث عن عادل إمام باعتباره رمزا للتأثير في جمع الشعب المصري ، في الجانب الآخر ُينظر لآل جونسون وشارلي شابلن باعتبارهم من قمم التجسيد للحلم الأمريكي ، فالأول هو صاحب أول فيلم ناطق "مغني الجاز" 1927 والثاني هو رائد الفكاهة العالمية الصامتة

كذا الحال اليوم بالنسبة لـشخصيات ورموز السينما في العالم الغربي ، يكفي مثلا أن تبحث عن شخصيات من عينة" ستيفن سبيلبرج ، نيكولاس كيج ، التون جونز او حتى جيمس بوند بكل وجوهه وشخصياته - كاثرين زيتا جونز " .... تجد الإجابة عن مقدار التأثير المحدث ليس فقط في العقلية الشبابية الأمريكية – فهؤلاء لهم رموزهم الآخرين – ولكن في عقول ومخيلات ربات البيوت وبائعي محلات البقالة



كيف ولماذا ؟


بعد القرآن قراءة وتلاوة - إن كان الشعر والقصة هما قمة تجسيد الصورة الجمالية للكلمة ، وان كانت الموسيقى هي تجسيد لأجمل ما يمكن أن تسمعه الأذن ، وان كانت الصورة هي أفضل ما يوصل المعنى والفكرة ، هنا إذن تربح السينما باقتدار ، فهي تجمع معظم أنواع الفنون " صورة متحركة ومتكلمة – موسيقى تصويرية متناغمة مع الصورة – نص كتابي مؤثر - أداء تمثيلي جيد " وتصيغها في شكل عمل فني يحمل بذرة فكرة ... أي فكرة يريد القائم على الفيلم إيصالها


عن الهاكونا ماتاتا والبروتين


في أسبوع – شاهدت فيلم الأسد الملك للمرة الـ 5786 وفي نفس الأسبوع – شوفت ازاي – شاهدت أيضا حلقة وثائقية عن السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على انطلاقها ، وبالنظر والتأمل والتفكير – أو من عير تفكير خالص – نجد أننا أمام نموذجين لصناعة السينما ، الأول فلنصطلح على تسميته بنموذج " فكر الجزارين أو البروتين " عندنا في مصر والأخر بعنوان " الهاكونا ما تاتا " عندهم هم في الغرب.

انظر إلى منتجات كلا النموذجين : " فكر الجزارين " و " الهاكونا ماتاتا " – للعلم كلمة الهاكونا ماتاتا ليست افتكاسة ولكنها مكتوبة فقط بإحدى لغات القبائل الإفريقية - تجد أن الفائدة القيمية والفكرية الناتجة عن كلا النموذجين فيهما من التباعد الكبير ... واعتقد انه طالما أن الغرب ينتج أفلاما بنوعية الأسد الملك – سيد الخواتم – عصابات نيويورك - العلامات – وحتى فيلم 300 – مع اني بكرهه – وطالما نحن ننتج أفلام من نوعية " أحلام الفتى الطائش – إيه اللي طيشه؟؟ و كركر !! وبتاع ... نجد انه " لسه قدامنا كتيييييير"

أفلام تحمل قيمة فكرية أو طابع أيدلوجي تتصدر قائمة شباك التذاكر ، تحرك الفكر والوجدان هي ما نفتقده في ظل ثقافة الجزارين في العالم العربي
فقط .. ما نحتاجه أن تغزو بعض من ثقافة الهاكونا ماتاتا عقول أفكار أصحاب المال والمنتجين في عالمنا العربي
ثقافة الهاكونا ماتاتا هي ثقافة إنتاج ووعي وفكر وتخطيط
ثقافة الهاكونا ماتاتا هي ثقافة حلم وأمة وأجيال
ثقافة الهاكونا ماتاتا هي ثقافة رجال ونساء وأطفال وشيوخ تشكلت عقولهم بناء على مفاهيم مثل " دائرة الحياة ، صخرة العزة ، عودة الملك ، ارض الآباء المقدسة ، نحن واحد " وهذا غيض من فيض امتلأ به فيلمي المفضل
الأسد الملك أو فيلم " الهاكونا ماتاتا " على رأي فضيلة أخي لما كان عنده 3 سنين



هذا فيلمي .. فليرني أحدكم فيلمه


بعض من الإشكال في عالمنا العربي إن البعض لا يزال حتى الآن ينظر إلى السينما على أنها " محظور " أو " عيب " أو " ليست لنا معشر الملتزمين " ... تقريبا نظرة مشابهة لعقلاء ومفكري المجتمع الأمريكي في النصف الثاني من القرن 19 عندما ظنوا أن مهنة صناعة السينما هي للدهماء وأصحاب الطبقات الدنيا فقط ، الأمر الذي سمح لليهود باقتحام هذا المجال وتجنيده وفق أجندتهم




يا ترى هل ممكن؟


كنت مرة مع " واحد عايز يبقى مخرج كبير " ، تذاكرنا قصة المنصور بن أبي عامر وكيف انه أوصى بأن يدفن معه في قبره التراب الذي كان يعلق بثيابه أثناء جهاده في سبيل الله
وقتها نظر إلي هذا الشخص وقال : ياااه ... هل يا ترى هيجي علينا زمن الواحد فينا يوصي بدفن أفلامه اللي قام بإنتاجها معه في القبر ؟؟
وأنا أيضا أشاركه السؤال : هل سيأتي زمن تبلغ فيه صناعة السينما مبلغا من الرقي ، وتصبح موجها لعقول وشباب الأمة لبناء غد أفضل تصبح عامل هدم في بناء صرح الحضارة وطرفا فعال في عملية استخلاف الإنسان في أرض الله
أنا أتمنى ذلك
فقط .. نريد أن نتذكر قوله صلى الله عليه وسلم لشاعره – حسان بن ثابت - حينما أراد أن يهجو الكفار .. قال له : اهجهم وروح القدس معك

حاجة أخيرة ... أغنيتين من فيلمي المفضل ... يا ربت اللي يسمعهم يتحسر على حالنا



2007-08-11

عند رحيل الحبيب

أحيانا قد تعطينا الحياة معنى للبقاء إذا كنا نجهل هذا المعنى ..وأحيانا أخرى قد تسلبنا الحياة معنى البقاء ... أو تقف أمامنا الحياة ككتلة مصمتة لاتعطي ولاتسلب
ظني أن أعجب ما في هذه الدنيا هي ذاتها .. الدنيا نفسها ... أتشعر بهذه اللحظة حينما تظن أن كل شئ على ما يرام ثم فجأة ينزل عليك خبر ما تشعر وقتها بصفعة لم تكن تلقي لها بالا أو تحسب لها حسابا مثل موت حبيب أو فقدان عزيز .. تطعنك الحياة في مقتل للعاطفة وفي خلسة منك ومن الزمن
لا أتجنى على قضاء الله وقدره سبحانه جل وعلى لكن فقط اسأل عن معنى للدنيا في هذه اللحظة ... لحظة الحزن
***
أحيانا يصغر معنى الدنيا في نفسي فلا يبلغ مثقال ذرة .. وأحيانا أخرى تعظم نفسي معنى الدنيا فيكون كالجبال أو اشد وطأة
أحيانا ... اهرب من بعض ما تفرضه عليا الدنيا من حقائق ومواجهات
وأحيانا أخرى أخوض غمار التجربة مهملا ما قد تصوره نفسي على انه (جدار العزل) أو الموقف الصعب الرهيب الذي لا منجاة منه ولا خلاص
أحيانا أجد لمحات الجمال في مباهج الدنيا وزينتها
وأحيانا أخرى يكون الصدر ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
***
لي حبيب وقريب .. اعرفه ويعرفني قد تبعد بيننا الأقطار .. لكن يظل إحساس الوجدان واقرا في القلب ...أهملت نفسي عمل الجوارح أو استصعبته أحيانا فلا أقوم معه بواجب صلة الرحم حتى فاجئني الزمان بموته
وقتها أعود لأنصب خيمة الذكريات .. وتنهال نفسي عليا لوما وتوبيخا على ما كان مني من التقصير في وداد المحبين

اللهم ارحمه واعفو عنه وأكرم نزله ووسع مدخله ونقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس واغسله بالماء والثلج والبرد واجعل حياته في البرزخ نعيما مقيما وقه سيئات ما عمل وجازه بالإحسان إحسانا وبالسيئات عفوا .. اللهم آمين